تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1250

مساهمون:

ص١٢٥٠

( 2 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي مَا لَا يَجُوزُ لِلْمُوصِي فِي مَالِهِ

« 2864 » - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَرِضَ مَرَضًا - قَالَ ابْنُ أَبِي خَلَفٍ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ اتَّفَقَا - أَشْفَى فِيهِ ، فَعَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا ، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِالثُّلُثَيْنِ ؟ قَالَ : « لَا » قَالَ : فَبِالشَّطْرِ ؟ قَالَ : « لَا » قَالَ : فَبِالثُّلُثِ ؟ قَالَ : « الثُّلُثُ ؛ والثّلث كَثِيرٌ ؛ إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا ؛ حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكِ » قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي ؟ قَالَ : « إِنَّكَ إِنْ تُخَلَّفْ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ لَا تَزْدَادُ بِهِ إِلَّا رِفْعَةً وَدَرَجَةً ؛ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ » ، ثُمَّ قَالَ : « اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ؛ لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ » .
هامش
أوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخرجوا اليهود من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفود بنحو ما كنت أجيزهم . ( 2864 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الجنائز » باب « رثاء النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سعد بن خولة » ( 3 / 196 ) حديث ( 1295 ) ومسلم في كتاب « الوصية » باب « الوصية بالثلث » ( 3 / 5 / 1250 ) جميعا من طريق الزهري . . . به . أشفى : أي قارب وأشرف . ليس ليرثني إلّا ابنتي : أي لا يرثني من الولد وخواص الورثة إلّا ابنتي وإلّا فقد كان له عصبة . وقيل : معناه لا يرثني من أصحاب القروض . تدعهم : تتركهم . عالة : أي فقراء جمع عائل . يتكففون الناس : أي يسألونهم بالأكف بأن يبسطوها للسؤال . وفي الحديث دليل عيادة الأئمة المرض ، وفيه أيضا على أن لمن مات وقد خلف من الورثة من يستوعب جميع ماله أن يوصي بالثلث منه . كذا قاله الخطابي .