بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَّنِ الرَّحِيمِ
12 - كِتَابُ الْوَصَايَا
( 1 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ
« 2862 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي : ابْنَ عُمَرَ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ » .
« 2863 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَارًا ، وَلَا دِرْهَمًا ، وَلَا بَعِيرًا ، وَلَا شَاةً ، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ .
هامش
( 2862 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الوصايا » ( 5 / 419 ) حديث رقم ( 2738 ) ومسلم في كتاب « الوصية » في المقدّمة ( 3 / 1 / 1249 ) جميعا من طريق نافع . . . به .
ذهب بعض إلى وجوب الوصية لظاهر الحديث والجمهور على استحبابها ، لأنّه عليه السلام جعلها حقّا للمسلم لا عليه ، ولو وجبت لكان عليه لا له وهو خلاف ما يدلّ عليه اللفظ . قيل هذا في الوصية المتبرع بها ، وأمّا الوصية بأداء الدين ورد الأمانات فواجبة عليه . انتهى ( عون المعبود ) .
( 2863 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الوصية » باب « ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه » ( 3 / 18 / 1256 ) وابن ماجة في كتاب « الوصايا » باب « هل أوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( 2 / 900 ) حديث ( 2695 ) جميعا من طريق أبي معاوية . . . به .
لا أوصي بشيء : قال الخطابي : تريد وصية المال خاصّة لأن الإنسان إنّما يوصي في مال سبيله أن يكون موروثا ، وهو صلّى اللّه عليه وسلّم لم يترك شيئا يورث فيوصى به ، وقد أوصى عليه السلام ، بأمور منها ما روي أنّه عليه السلام كان عامة وصيته عند الموت : الصلاة وما ملكت أيمانكم . وقال ابن عبّاس :