تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 981

مساهمون:

ص٩٨١
رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً ، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي » . « 2277 » - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ : أَنَّ أَبَا مَيْمُونَةَ سَلْمَى مَوْلًى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجُلَ صِدْقٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا فَادَّعَيَاهُ ، وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ - وَرَطَنَتْ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ - زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اسْتَهِمَا عَلَيْهِ ، وَرَطَنَ لَهَا بِذَلِكَ ، فَجَاءَ زَوْجُهَا ، فَقَالَ : مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَقُولُ هَذَا إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا قَاعِدٌ عِنْدَهُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي ، وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ ، وَقَدْ نَفَعَنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اسْتَهِمَا عَلَيْهِ » فَقَالَ زَوْجُهَا : مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هَذَا أَبُوكَ ، وَهَذِهِ أُمُّكَ ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ » فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ .
هامش
حواء : بالكسر أي مكانا يحويه ويحفظه ويحرسه . وفي الحديث دليل على أن الأم أولى بالولد من الأب ما لم يحصل مانع من ذلك كالنكاح لتقييده صلّى اللّه عليه وسلّم للأحقية بقوله ما لم تنكحي . ( 2277 ) صحيح : أخرجه الترمذي مختصرا كتاب « الأحكام » باب « ما جاء في تخير الغلام بين أبويه » ( 3 / 638 ) حديث ( 1357 ) حديث حسن صحيح . والنسائي في كتاب « الطلاق » باب « إسلام أحد الزوجين » ( 6 / 497 ) حديث ( 3496 ) وابن ماجة كتاب « الأحكام » باب « تخير الصبيّ بين أبويه » ( 2 / 787 ) حديث ( 2351 ) جميعا من طريق زياد . . . به . قال الخطابي : هذا في الغلام الذي عقل واستغنى عن الحضانة فإذا كان كذلك خير بين أبويه . رطنت : في النهاية : الرطانة بفتح الراء وكسرها والتراطن كلام لا يفهمه الجمهور وإنّما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة ، والعرب تخص بالرطانة غالب كلام العجم . من يحاقني : بالحاء المهملة والقاف المشدودة : أي من ينازعني . قلت : اختلف العلماء في سن الغلام . فصله الخطابي في المعالم فليراجع .