فَقَالَ : ادْعُوا لِي أَبَا حَسَنٍ فَدُعِيَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ : « خُذْ بِأَسْفَلِ الْحَرْبَةِ » ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْلَاهَا ، ثُمَّ طَعَنَا بِهَا فِي الْبُدْنِ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَكِبَ بَغْلَتَهُ وَأَرْدَفَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
( 20 ) بَابُ كَيْفَ تُنْحَرُ الْبُدْنُ
« 1767 » - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَةَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا .
« 1768 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِمِنًى فَمَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ وَهِيَ بَارِكَةٌ ، فَقَالَ : ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً ؛ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
« 1769 » - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ - يَعْنِي : ابْنَ عُيَيْنَةَ - عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَقْسِمَ جُلُودَهَا وَجِلَالَهَا ، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا ، وَقَالَ : « نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا » .
هامش
( 1767 ) صحيح : تفرد به أبو داود . ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة ولا عند أحمد .
( 1768 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الحجّ » باب « نحر البدن قائمة » ( 3 / 646 ) حديث ( 1713 ) ومسلم في كتاب « الحجّ » باب « نحر البدن قياما مقيدة » ( 2 / 358 / 956 ) جميعا من طريق يونس . . . به .
( 1769 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الحجّ » باب « لا يعطى الجزار من الهدي » ( 3 / 649 ) حديث ( 1716 مكرر ) ومسلم في كتاب « الحجّ » باب « في الصدقة بلحوم الهدي » ( 2 / 348 ، 954 ) جميعا من طريق سفيان . . . به . وليس عند البخاري قوله : نحن نعطيه . . . قال الخطابي : لا يعطى الجزار منها شيئا على معنى الأجرة منها فأما أن يتصدق به عليه فلا بأس . انتهى . وأمّا أكل لحوم الهدي ففيه مذاهب وخلاف يراجع مظانه .