( 26 ) بَابُ كَمْ يُعْطَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْ الزَّكَاةِ
« 1638 » - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ؛ يَعْنِي : دِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ .
( 27 ) بَابُ مَا تَجُوزُ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ
« 1639 » - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا » .
هامش
( 1638 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « القسامة » باب « القسامة » ( 12 / 239 ) حديث ( 6898 ) ومسلم في كتاب « القسامة » باب « القسامة » ( 3 / 5 / 1294 ) .
قال الخطابي : يشبه أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إنّما أعطاه ذلك من سهم الغارمين على معنى الحمالة في إصلاح ذات البين ؛ لأنّه شجر بين الأنصار وبين أهل خيبر في دم القتيل الذي بها فإنّه لا مصرف لمال الصدقات في الديات .
( 1639 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « الزكاة » باب « ما جاء في النهي عن المسألة » ( 3 / 65 ) حديث ( 681 ) والنسائي في كتاب « الزكاة » باب « مسألة الرجل ذا سلطان » ( 5 / 105 ) حديث ( 2598 ) وأحمد في « مسنده » ( 5 / 10 ، 19 ) جميعا من طريق شعبة : به .
كدوح : مثل صبور للمبالغة من الكدح بمعنى الجرح أو هي آثار الخموش . قوله : ( إلا أن يسأله الرجل ذا سلطان . ) هو أن يسأله حقه من بيت المال الذي في يده وليس هذا على معنى استباحة الأموال التي تحويها أيدي بعض السلاطين من نصيب أملاك المسلمين .