دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَبِيَدِهِ عَصَا ، وَقَدْ عَلَّقَ رَجُلٌ قَنَا حَشَفًا فَطَعَنَ بِالْعَصَا فِي ذَلِكَ الْقِنْوِ ، وَقَالَ : « لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا » ، وَقَالَ : « إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
( 18 ) بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ
« 1609 » - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمْرَقَنْدِيُّ ، قَالَا :
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَكَانَ شَيْخَ صِدْقٍ ، وَكَانَ ابْنُ وَهْبٍ يَرْوِي عَنْهُ .
حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ مَحْمُودٌ الصَّدَفِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ .
هامش
- ( 5 / 46 ) حديث ( 2492 ) وابن ماجة في كتاب « الزكاة » باب « النهي عن أن يخرج في الصدقة شر ماله » ( 1 / 583 ) حديث ( 1821 ) جميعا من طريق يحيى : به .
القناء : بالفتح والكسر مقصور ، وهو العذق بما فيه من الرطب . الحشف : بفتحتين : هو اليابس الفاسد من التمر .
( 1609 ) حسن : أخرجه ابن ماجة في كتاب « الزكاة » باب « صدقة الفطر » ( 1 / 585 ) حديث ( 1827 ) والدارقطني في « سننه » ( 2 / 138 ) حديث ( 1 ) والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 409 ) وقال : صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي . من طريق مروان بن محمّد : به .
طهرة : أي تطهيرا لنفس من صام رمضان . الرفث : هو الفحش من الكلام . طعمة : بضم الطاء وهو الطعام الذي يؤكل ، وفي الحديث دليل على أن الفطرة تصرف في المساكين دون غيرهم من مصارف الزكاة .