فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ ، قَالَ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : « عِقَالًا » وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ قَالَ : « عَنَاقًا » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : قَالَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَمَعْمَرٌ وَالزُّبَيْدِيُّ : عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ :
« لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا » .
وَرَوَى عَنْبَسَةُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ : « عَنَاقًا » .
« 1557 » - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ حَقَّهُ أَدَاءُ الزَّكَاةِ ، وَقَالَ : « عِقَالًا » .
( 2 ) بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ
« 1558 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
هامش
( 1557 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الإيمان » باب « الأمر بقتال الناس » ( 1 / 33 / 52 ) من طريق ابن وهب . . . به .
( 1558 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الزكاة » باب « ما أدي زكاته فليس بكنز » ( 3 / 318 ) حديث ( 1405 ) ومسلم في كتاب « الزكاة » ( 2 / 1 / 673 ) من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبيه : به .
الذود : بإعجام الأول وإهمال آخره وهو اسم لعدد من الإبل غير كثير ، ويقال : ما بين الثلاث إلى العشر ولا واحد له من لفظه وإنّما يقال للواحد بعير كما يقال للواحدة من النساء امرأة . وقال أبو عبيد : الذود من الإناث دون الذكور . أواق : كجوار جمع أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء ويقال لها الوقية بحذف الألف وفتح الواو وهي أربعون درهما وخمسة أواق مائتا درهم . أوسق : جمع وسق بفتح الواو وكسرها ، والوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث ، قال الداودي : معياره الذي لا يختلف أربع حفنات وبكفي رجل ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما .
قال الخطابي : حديث أبي سعيد أصل بيان مقادير ما يحتمل من الأموال المواساة وإيجاب الصدقة فيها وإسقاطها عن القليل الذي لا يحتملها لئلا يجحف بأرباب الأموال ولا يبخس الفقراء حقوقهم ، وجعلت هذه المقادير أصولا وأنصبة إذا بلغتها أنواع هذه الأموال وجب فيها الحق .