بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَّنِ الرَّحِيمِ
3 - كِتَابُ الزَّكَاةِ
( 1 ) بَاب
« 1556 » - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي بَكْرٍ : كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَمَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » ؟ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ ،
هامش
( 1556 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الاعتصام » باب « قول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعثت بجوامع الكلم » ( 13 / 264 ) حديث ( 7284 ) ومسلم في كتاب « الإيمان » باب « الأمر بقتال الناس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه » ( 1 / 32 / 51 ، 52 ) جميعا من طريق الليث : به .
عقال : بكسر العين الحبل الذي يعقل به البعير ، وأمّا العناق بفتح العين والنون جميعا : الأنثى من ولد المعز لم يبلغ سنة . وفي هذا الحديث حجة لمن ذهب إلى أن الكفّار مخاطبون بالصلاة والزكاة وسائر العبادات وذلك لأنّهم إذا كانوا مقاتلين على الصلاة والزكاة فقد عقل أنهم مخاطبون بها . وفيه دليل على أن الردة لا تسقط عن المرتد الزكاة الواجبة في أمواله . انتهى . قال الخطابي : هذا الحديث أصل كبير في الدين وفيه أنواع من العلم وأبواب الفقه ، وقد تعلق الروافض وغيرهم من أهل البدع بمواضع شبه منه ونحن نكشفها بإذن اللّه ونبين معانيها واللّه المعين عليه والموفق له . راجع باقي كلامه في « المعالم » ( 2 / 3 - 11 ) .