قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ : « اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ » .
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مَالِكٍ .
( 261 ) بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
« 1177 » - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ قَالَ : كُسِفَتْ الشَّمْسُ عَلَى
هامش
( 1177 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الكسوف » باب « صلاة الكسوف » ( 2 / 620 / 6 ) والنسائي في كتاب « الكسوف » باب « نوع آخر من صلاة الكسوف » ( 3 / 147 ) حديث ( 1469 ) وأحمد في « مسنده » ( 6 / 76 ) وابن خزيمة » ( 2 / 316 ) حديث ( 1383 ) من طريق عبيد بن عمير عن عائشة . وقال الألباني : لكن قوله ثلاث ركعات شاذ . والمحفوظ : ركوعان كما في الصحيحين .
كسفت الشمس : بفتح الكاف والسين ، وبالضم والكسر لما لم يسم فاعلة . والكسوف أن يذهب بعض نور الشمس فإذا ذهب جميعه فهو الخسوف . وقال ثعلب : كسفت الشمس وخسف القمر هذا أجود الكلام . ذكره ابن منظور . ومن أطلق الخسوف عليهما فهو من باب التغليب . ذكره ابن الأثير . في كل ركعة ثلاث ركعات : أي أن المشروع في صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعة ثلاث ركوعات . قال النووي : صلاة الكسوف رويت على أوجه كثيرة ، ذكر مسلم منها جملة ، وأبو داود أخرى ، وغيرهما أخرى . ليغش عليهم ممّا قام بهم : أي بسبب طول القيام . سجال الماء : جمع سجل وهو الدلو المملوء .
تجلّت الشمس : صفت وعاد نورها . وقال ابن منظور : انكشفت وخرجت من الكسوف . فافزعوا إلى الصلاة : قال النووي : بادروا بالصلاة وأسرعوا إليها حتّى يزول عنكم هذا العارض الذي يخاف كونه مقدّمة عذاب .
وأمّا كيفية الصلاة . قال الخطابي : قال سفيان الثوري وأصحاب الرأي : يركع ركعتين في كل ركعة ركوع واحد كسائر الصلوات . وإليه ذهب الأحناف . ويسن أن يطيل القراءة فيهما . واختلفت الروايات في هذا الباب : فروي أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم ركع ركعتين فيهما أربع ركعات وأربع سجدات . وروى ركعتان وأربع جدات . وروي ركعتان فيهما ست ركعات وأربع سجدات . وروي ركعتان فيهما عشر ركعات وأربع سجدات .
وفي الحديث : أن صلاة الكسوف سنة مؤكدة . وقال مالك ، والشافعي ، وأحمد يسن فعلها في جماعة .
والمشهور في مذهب الشافعي ، وقاله مالك ، وأحمد : أنها ركعتان في كل ركعة قيامان ، وقراءتان ،