ائْذَنْ لِي فِي الْغَزْوِ مَعَكَ أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي شَهَادَةً ؟ قَالَ : « قَرِّي فِي بَيْتِكِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ » قَالَ : فَكَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةُ .
قَالَ : وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتْ الْقُرْآنَ فَاسْتَأْذَنَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَتَّخِذَ فِي دَارِهَا مُؤَذِّنًا فَأَذِنَ لَهَا ، قَالَ : وَكَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْ غُلَامًا لَهَا وَجَارِيَةً ، فَقَامَا إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغَمَّاهَا بِقَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ ، وَذَهَبَا ، فَأَصْبَحَ عُمَرُ فَقَامَ فِي النَّاسِ ، فَقَالَ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَيْنِ عِلْمٌ أَوْ مَنْ رَآهُمَا فَلْيَجِئْ بِهِمَا ، فَأَمَرَ بِهِمَا فَصُلِبَا فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبٍ بِالْمَدِينَةِ .
« 592 » - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ ، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَالْأَوَّلُ أَتَمُّ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُهَا فِي بَيْتِهَا ، وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَأَنَا رَأَيْتُ مُؤَذِّنَهَا شَيْخًا كَبِيرًا .
( 63 ) بَابُ الرَّجُلِ يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ
« 593 » - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدٍ الْمَعَافِرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : « ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَلَاةً : مَنْ تَقَدَّمَ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ ، وَرَجُلٌ أَتَى الصَّلَاةَ دِبَارًا - وَالدِّبَارُ أَنْ يَأْتِيَهَا بَعْدَ أَنْ تَفُوتَهُ - وَرَجُلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّرَهُ » .
هامش
( 592 ) حسن : وقد انفرد به أبو داود .
( 593 ) إسناده ضعيف : أخرجه ابن ماجة في كتاب « الإقامة » باب « من أم قوما وهم كارهون » ( 1 / 311 ) حديث ( 970 ) . والبيهقيّ في « السنن » ( 3 / 128 ) من طريق الأفريقي . . . به . وعبد اللّه بن عمر بن غانم وثقة ابن يونس وغيرهم ولم يعرفه أبو حاتم وأفرط ابن حبان في تضعيفه وعبد الرحمن بن زياد الأفريقي :
ضعيف . وعمران بن عبد المعافري قال الحافظ في التقريب : ضعيف .
اعتبد محرره : أي أعتقه وكتم عتقه وأنكره ، وهذا وجه . والوجه الآخر أن يستخدمه كرها بعد العتق .