لَيْلَةً أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا وَصُومِي ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَجْزِيكِ ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْنَ مِيقَاتُ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ فَتَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَتُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَافْعَلِي ، وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الْفَجْرِ فَافْعَلِي ، وَصُومِي إِنْ قَدِرْتِ عَلَى ذَلِكَ » ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « وَهَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ ، قَالَ : فَقَالَتْ حَمْنَةُ : فَقُلْتُ : هَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ ؛ لَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَهُ كَلَامَ حَمْنَةَ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَعَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ رَافِضِيٌّ رَجُلُ سُوءٍ وَلَكِنَّهُ كَانَ صَدُوقًا فِي الْحَدِيثِ ، وَثَابِتُ بْنُ الْمِقْدَامِ رَجُلٌ ثِقَةٌ ، وَذَكَرَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : سَمِعْت أَحْمَدَ يَقُولُ : حَدِيثُ ابْنِ عَقِيلٍ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ .
( 111 ) بَابُ مَنْ رَوَى أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ
« 288 » - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ خَتَنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ ، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ ، وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ ، فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي » قَالَتْ عَائِشَةُ : فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي مِرْكَنٍ فِي حُجْرَةِ أُخْتِهَا زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حَتَّى تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ .
هامش
( 288 ) صحيح : تقدم برقم ( 285 ) بإسناده ولفظه .
المركن : هو الإجانة التي تغسل فيها الثياب » ( حتى تعلو حمرة الدم الماء ) : أي أنّها كانت تقعد في الإناء الذي تغسل فيه الثياب فتصب عليها الماء من غيره فيختلط الماء المتساقط عنها بالدم فيعلوه حمرة الدم السائل منها ، وبعد فراغها من الغسل لا بدّ وأن تغسل ما أصاب رجليها من الماء المتغير بالدم .