قَالَ أَبُو دَاوُد : زَادَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : اسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَهِيَ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَبْعَ سِنِينَ ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْكَلَامَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَرَوَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ : عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ وَيُونُسُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَمَعْمَرٌ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا هَذَا الْكَلَامَ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَإِنَّمَا هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَزَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِيهِ أَيْضًا : أَمَرَهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، وَهُوَ وَهْمٌ مِنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ الزُّهْرِيِّ فِيهِ شَيْءٌ يَقْرُبُ مِنْ الَّذِي زَادَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي حَدِيثِهِ .
« 286 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي : ابْنَ عَمْرٍو - قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ : أَنَّهَا كَانَتْ تُسْتَحَاضُ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضَةِ ، فَإِنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ؛ فَأَمْسِكِي عَنْ الصَّلَاةِ ، فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ ؛ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي ؛ فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ مِنْ كِتَابِهِ هَكَذَا ، ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ بَعْدُ حِفْظًا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ : فَذَكَرَ مَعْنَاهُ .
هامش
( 286 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الحيض » باب « المستحاضة وغسلها وصلاتها » ( 1 / 63 / ص 263 ) والنسائي في كتاب « الطهارة » باب « الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة » ( 1 / 133 ) حديث رقم ( 215 ، 216 ) . وأحمد في « مسنده » ( 6 / 237 ) .
إذا كان دم الحيضة : أي إذا وجد دم الحيضة فإنّه أسود يعرف أي تعرفه النساء بتخانته ولونه والفعل مبني للمجهول . فإذا كان ذلك : أي إذا كان الدم الموجود هو الدم الأسود فاتركي الصلاة لأنّه دم حيض .
إذا رأت الدم البحرانيّ : أي الدم الغليظ الواسع الذي يخرج من قعر الرحم .