قَالَ أَبُو دَاوُد : وَقَدْ رَوَى أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ قَالَ : إِذَا رَأَتْ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَلَا تُصَلِّي ، وَإِذَا رَأَتْ الطُّهْرَ وَلَوْ سَاعَةً فَلْتَغْتَسِلْ وَتُصَلِّي .
وَقَالَ مَكْحُولٌ : إِنَّ النِّسَاءَ لَا تَخْفَى عَلَيْهِنَّ الْحَيْضَةُ ، إِنَّ دَمَهَا أَسْوَدُ غَلِيظٌ ، فَإِذَا ذَهَبَ ذَلِكَ وَصَارَتْ صُفْرَةً رَقِيقَةً فَإِنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ ، فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ : إِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ .
وَرَوَى سُمَيٌّ وَغَيْرُهُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَى يُونُسُ ، عَنْ الْحَسَنِ الْحَائِضُ إِذَا مَدَّ بِهَا الدَّمُ : تُمْسِكُ بَعْدَ حَيْضَتِهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ .
وَقَالَ التَّيْمِيُّ : عَنْ قَتَادَةَ : إِذَا زَادَ عَلَى أَيَّامِ حَيْضِهَا خَمْسَةُ أَيَّامٍ فَلْتُصَلِّ .
وَقَالَ التَّيْمِيُّ : فَجَعَلْتُ أَنْقُصُ حَتَّى بَلَغَتْ يَوْمَيْنِ ، فَقَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمَيْنِ فَهُوَ مِنْ حَيْضِهَا ، وَسَئَلَ ابْنُ سِيرِينَ عَنْهُ ، فَقَالَ : النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ .
« 287 » - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَغَيْرُهُ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ عِمْرَانَ
هامش
( 287 ) حسن : أخرجه الترمذي في كتاب « الطهارة » باب « ما جاء في المستحاضة أنّها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد » ( 1 / 221 ) حديث رقم ( 128 ) . وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيّام إقرائها . . . » ( 1 / 203 ) حديث رقم ( 622 ) . وأحمد في « مسنده » ( 6 / 349 ، 381 ، 439 ) .
والبخاري في « الأدب المفرد » ( 2 / 264 ) حديث رقم ( 797 ) . جميعا من طريق عبد اللّه بن محمّد بن عقيل . به .
أنعت لك الكرسف : أي أصف لك القطن فاستعمليه واحش به فرجك لأنّه يذهب الدم . ( قالت هو أكثر من ذلك ) : أي دمي أكثر من أن ينقطع بالقطن ( إنّما أثجّ ثجا ) : أي يسيل الدم مني سيلانا شديدا وإسناد لثج إليها للمبالغة كأنها صارت عين الدم السائل . . منهل . والثج : جري الدم والماء جريا شديدا . ( إنّما هذه ركضة من ركضات الشيطان ) : الركضة ضرب الأرض بالرجل حال العدو كما تركض الدابّة ، والمعنى : أن الشيطان وجد بها طريقا إلى التلبيس عليها في أمر دينها فكأنها ركضة نالتها من ركضاته