تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
سَعْدَانَ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ سَعْدٍ أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ - وَكَانَ ثِقَةً - ، عَنْ أَبِي مُدِلَّةَ - وَكَانَ ثِقَةً - ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ثَلَاثَةٌ
هامش
- مجاهد . قلت : فمثله لا يحسن حديثه ولا سيما أنّه مخالف لحديث آخر خرّجته في الصحيحة ( 596 ) ولذلك فما أحسن الغماري بايراده إياه في « كنزه » ( 1554 ) . أما الحديث الذي ذكره العلامة الألباني في « صحيحته » ( 596 ) فهو حديث أبي هريرة : « ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن : دعوة الوالد ، ودعوة المسافر ، ودعوة المظلوم » . وهو حديث سيأتي عند ابن ماجة برقم ( 3862 ) وخرجناه هناك وبيّنا بما لا يقبل الشك أنّه حديث ضعيف ، لانقطاعه أو ضعف راويه أو جهالته ، وضعف سند شاهده ، لأن الشيخ - حفظه اللّه - حسّنه بشاهد ضعيف مع اعترافه بضعف سند الحديث . أما قوله بأن هذا الحديث مخالف لحديثنا هذا فدعوى تحتاج إلى بيان ، فإن حديث دعوة الوالد . . . الخ إن صح - ولا يصحّ - فليس فيه ما يخالف ، إذ يصحّ أن يقال : إن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ذكر هذا مرة وذاك مرة ، دعوة الوالد ، والمسافر ، والمظلوم ، والإمام العادل ، والصائم . وأعلّ العلامة الشيخ شعيب الأرنؤوط هذا الحديث بأبي مدلة أيضا ، فقال في تعليقه على الإحسان ( 3428 ) : « أبو المدلة هو مولى عائشة ، لم يوثقه غير المؤلّف 5 / 72 وسماه عبيد اللّه بن عبد اللّه » ثم نقل قول ابن المديني في تجهيله . قال بشار : وجميعهم لم ينتبه إلى توثيق ابن ماجة لأبي مدلة المثبت في سند هذا الحديث من سننه - ونقله الحافظ المزي في تحفة الأشراف عنه ( 11 / 90 ) فتيقن أنه وثقه - وإذا كان الأمر كذلك فقد ارتفعت جهالة عينه وحاله حسب القواعد الحديثية ، فيقال عندئذ : إن ابن المديني لم يعرفه وعرفه ابن ماجة فوثقه ، فضلا عن توثيق ابن حبان وروايته لحديثه في صحيحه . وأيضا فإن البيهقيّ قد روى في « شعب الإيمان » من طريق البخاري : حدّثنا عبد اللّه بن أبي الأسود ، قال : حدّثنا حميد بن الأسود ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن أبي . -
سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل ) — صفحة 227 | محمد بن يزيد القزويني / بشار عواد معروف / بشار عواد معروف