( 26 ) ( 26 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الصَّوْمِ مِنْ اللَّيْلِ ، وَالْخِيَارِ فِي الصَّوْمِ
« 1700 » - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ
هامش
( 1700 ) - إسناده ضعيف ، خالد بن مخلد القطواني ضعيف يعتبر به في الشواهد والمتابعات كما بيناه في تعقباتنا على الحافظ ابن حجر في « التقريب » ، وقد أنكر العلماء على البخاري إخراج حديثه في صحيحه « من عادى لي وليا » ، وقال الترمذي « حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعا إلّا من هذا الوجه . وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله ، وهو أصح . وهكذا أيضا روي هذا الحديث عن الزهري موقوفا ، ولا نعلم أحدا رفعه إلّا يحيى بن أيوب . وإنّما معنى هذا عند أهل العلم : لا صيام لمن لم يجمع الصيام قبل طلوع الفجر في رمضان أو في قضاء رمضان أو في صيام نذر إذا لم ينوه من الليل لم يجزه . وأمّا صيام التطوع فمباح له أن ينويه بعد ما أصبح .
وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق » .
قلت : قوله : « ولا نعلم أحدا رفعه إلّا يحيى بن أيوب » . فيه نظر ، فقد رفعه إسحاق بن حازم - إن كان خالد بن مخلد القطواني حفظه عنه - . وقد روى عبد اللّه ابن أبي بكر هذا الحديث عن سالم عن ابن عمر كما في رواية ابن ماجة هذه ، ورواه عن الزهري عن سالم عن ابن عمر ، كما في رواية أبي داود وغيره من طرق عن عبد اللّه بن وهب عن ابن لهيعة ويحيى بن أيوب ، عن عبد اللّه . وروي هذا الحديث موقوفا أيضا . وقال العلامة الألباني بعد أن ساق طرق الحديث المرفوعة والموقوفة في إرواء الغليل ( 914 ) : « وجملة القول : إن هذا الحديث ليس له إسناد صحيح يمكن الاعتماد عليه سوى إسناد عبد اللّه بن أبي بكر ، وهذا قد عرض له من مخالفته الثقات وفقدان المتابع المحتج به ما يجعل النفس تكاد تميل إلى قول من ضعّف الحديث واعتبار رفعه شذوذا ، لولا أن القلب يشهد أن جزم هذين الصحابيين الجليلين حفصة وعبد اللّه ابني عمر - وقد يكون معهما عائشة - رضي اللّه عنهم جميعا بمعنى الحديث -