الْمَوْتَ ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الْأَرْضِ ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ » .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عِنْدَ ذَلِكَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ .
3675 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ :
أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : شَهِدْنَا خَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ : هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ ، قَاتَلَ الرَّجُلُ ، أَشَدَّ الْقِتَالِ ، حَتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحَةُ ، فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحَةِ ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ ، إِلَى كِنَانَتِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا أَسْهُمًا « 1 » فَنَحَرَ بِهَا نَفْسَهُ ، فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالُوا :
يَا رَسُولَ اللَّهِ ؛ صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ ، انْتَحَرَ فُلَانٌ ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَقَالَ :
قُمْ يَا فُلَانُ فَأَذِّنْ : « أَنَّهُ « 2 » لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ ، إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ « 3 » الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ » .
تَابَعَهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ .
وَقَالَ شَبِيبٌ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : « شَهِدْنَا
هامش
( 1 ) لأبى ذر عن الكشميهني « سهما » .
( 2 ) لأبى ذر « أن لا يدخل » .
( 3 ) لأبى ذر عن الكشميهني « ليؤيد » .