صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صَفِيَّةَ ، فَأَعْتَقَهَا ، وَتَزَوَّجَهَا ، فَقَالَ « 1 » ثَابِتٌ ، لِأَنَسٍ : مَا أَصْدَقَهَا ؟ قَالَ : أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا ، فَأَعْتَقَهَا .
3674 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ « 2 » ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ ، فَاقْتَتَلُوا ، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى عَسْكَرِهِ ، وَمَالَ الْآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَجُلٌ « 3 » لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً ، وَلَا فَاذَّةً ، إِلَّا اتَّبَعَهَا ، يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ ، فَقِيلَ « 4 » : مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : أَنَا صَاحِبُهُ . قَالَ : فَخَرَجَ مَعَهُ ؛ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ ، قَالَ : فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا ، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ ، فَوَضَعَ سَيْفَهُ بِالْأَرْضِ ، وَذُبَابَهُ « 5 » بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : « الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ ! فَقُلْتُ :
أَنَا لَكُمْ بِهِ ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا ، فَاسْتَعْجَلَ
هامش
( 1 ) لأبى ذر « قال » وجعل العتق صداقا . جزم الماوردي أنّه من خصائص النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم .
( 2 ) سلمة بن دينار .
( 3 ) هو « قزمان الظفري » بضم القاف وسكون الزاي وفتح الظاء المعجمة والفاء .
( 4 ) للأصيلى « فقالوا » ولابن عساكر وأبى الوقت وأبي ذر عن الحموي والمستملى « فقال » ولأبى ذر عن الكشميهني « فقلت » .
( 5 ) ذبابه : طرفه .