سَيْفَهُ ، قَالَ جَابِرٌ : « فَنِمْنَا نَوْمَةً ، ثُمَّ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَدْعُونَا ، فَجِئْنَاهُ ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ « 1 » سَيْفِي ، وَأَنَا نَائِمٌ ، فَاسْتَيْقَظْتُ ، وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا ، فَقَالَ لِي : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ قُلْتُ : اللَّهُ ، فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ ، ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » .
وَقَالَ أَبَانُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : « كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِذَاتِ الرِّقَاعِ ، فَإِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ ، تَرَكْنَاهَا لِلنَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، وَسَيْفُ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ ، فَاخْتَرَطَهُ ، فَقَالَ : تَخَافُنِي ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟
قَالَ : اللَّهُ ، فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا ، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ لِلنَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَرْبَعٌ ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ « 2 » .
وَقَالَ مُسَدَّدٌ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ : اسْمُ الرَّجُلِ : غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَقَاتَلَ فِيهَا مُحَارِبَ خَصَفَةَ .
وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ : « كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِنَخْلٍ فَصَلَّى الْخَوْفَ » .
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : « صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غَزْوَةَ « 3 »
هامش
( 1 ) اخترط سيفي : سل سيفي .
( 2 ) لأبى ذر « وللقوم ركعتان » بالرفع ، وركعتين بالنصب خبر لكان المحذوفة مع اسمها والتقدير : وكانت الصلاة ركعتين للقوم .
( 3 ) لأبى ذر عن الكشميهني « صلينا في غزوة نجد » .