أَظْفَارِي ، وَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ ؛ لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ « 1 » مِنْ الْخِرَقِ عَلَى أَرْجُلِنَا » .
وَحَدَّثَ أَبُو مُوسَى بِهَذَا ، ثُمَّ كَرِهَ ذَاكَ ، قَالَ : مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِأَنْ أَذْكُرَهُ . كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ .
3618 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ « 2 » عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ : عَمَّنْ شَهِدَ « 3 » رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَّى « 4 » صَلَاةَ الْخَوْفِ : أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ ، وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً ، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا ، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا ، فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ ، وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى ، فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا ، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ » .
وَقَالَ مُعَاذٌ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ « 5 » ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : « كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِنَخْلٍ . فَذَكَرَ صَلَاةَ الْخَوْفِ » .
قَالَ مَالِكٌ « 6 » : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ .
تَابَعَهُ اللَّيْثُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَهُ : صَلَّى « 7 » النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارٍ .
هامش
( 1 ) لأبى ذر « لما كنا نعصب » بضم النون وفتح العين وتشديد الصاد المهملة المكسورة .
( 2 ) سقط لفظ « ابن سعيد » عند ابن عساكر .
( 3 ) قيل اسم الذي روى عنه : سهل بن أبي حثمة ، ورجح في الفتح أنّه خوات بن جبير أبو صالح المذكور . قال : ويحتمل أن يكون صالح سمعه من أبيه ومن سهل .
( 4 ) سقط عند أبي ذر وابن عساكر لفظ « صلى » .
( 5 ) أبو الزبير : محمّد مسلم بن تدرس المكي .
( 6 ) هو الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة .
( 7 ) لأبى ذر عن الكشميهني « صلاة النبيّ » .