تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى « 1 » اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا « 2 » قَالَ : قُلْ ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً ، وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا ، وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ ، قَالَ : وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ ، قَالَ : إِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاهُ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ ، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا ، أَوْ وَسْقَيْنِ « 3 » - وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو غَيْرَ مَرَّةٍ ، فَلَمْ يَذْكُرْ وَسْقًا ، أَوْ وَسْقَيْنِ - فَقُلْتُ لَهُ فِيهِ وَسْقًا ، أَوْ وَسْقَيْنِ فَقَالَ : أُرَى فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ - فَقَالَ نَعَمِ : ارْهَنُونِي « 4 » قَالُوا أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ ؟ قَالَ : ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ ، قَالُوا : كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا ، وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ ؟ قَالَ : فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ ، قَالُوا : كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا ؟ فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ ، فَيُقَالُ : رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا ! وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ « 5 » ، قَالَ سُفْيَانُ : - يَعْنِي السِّلَاحَ - فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَجَاءَهُ لَيْلًا ، وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ « 6 » ، وَهُوَ أَخُو كَعْبٍ
هامش
( 1 ) لأنّه كان شاعرا فهجا رسول اللّه والمسلمين وحرض قريشا عليهم . ( 2 ) أن يقول شيئا من الكلام الذي يسر كعبا بسبب عداوته للرسول وللمسلمين . ( 3 ) « وسقا أو وسقين » بالنصب على الحكاية وعند أبي ذر وأبى الوقت « وسق أو وسقان » بالرفع على الابتداء . والوسق ستون صاعا والصاع قدح وثلث بالكيل المصري . ( 4 ) قال القسطلاني ارهنوني بهمزة وصل وفتح الهاء كاللاحقين وفي الفرع : الأولى بهمزة قطع وكسر الهاء أي اعطونى رهنا . وما بعدها وصل فقط . ( 5 ) اللأمة : الدرع . وهي هنا السلاح وإطلاق السلاح عليها مجاز مرسل من إطلاق الكل على البعض ومراده أن لا ينكر كعب السلاح عليهم إذا أتوا وهو معهم . ( 6 ) أبو نائلة : سلكان بن سلام .