تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
نَعَمْ ، فَأَدْخِلْهُمْ ، فَلَبِثَ قَلِيلًا ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ يَسْتَأْذِنَانِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَلَمَّا دَخَلَا ، قَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا - وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ ، فِي الَّذِي « 1 » أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 2 » مِنْ بَنِي النَّضِيرِ - فَاسْتَبَّ « 3 » عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ ، فَقَالَ الرَّهْطُ « 4 » : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنَهُمَا ، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ ، فَقَالَ عُمَرُ : اتَّئِدُوا ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ . قَالُوا « 5 » : قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ ، هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالَا : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ : إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ ، كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 6 » فِي « 7 » هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ ، لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ « 8 »
« وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ »
هامش
( 1 ) عند أبي ذر عن الكشميهني ( التي ) . ( 2 ) سقط لفظ ( صلّى اللّه عليه وسلم ) عند أبي ذر . ( 3 ) لم يكن السب بينهما في محرم بل من قبيل الاشتداد في العتب . ( 4 ) الرهط هم عثمان وأصحابه . ( 5 ) « قالوا » الضمير للرهط . ( 6 ) سقط لفظ « صلّى اللّه عليه وسلم » عند أبي ذر . ( 7 ) في نسخة « من » بدل « في » . ( 8 ) سقط عند أبي ذر لفظ « جل ذكره » .
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 274 | البخاري / وزارة الأوقاف . لجنة إحياء كتب السنة