عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : قَدِمْتُ الشَّأْمَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قُلْتُ : اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا ، فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ ، فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : أَبُو الدَّرْدَاءِ ، فَقُلْتُ :
إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَيَسَّرَكَ لِي ، قَالَ « 1 » : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، قَالَ : أَ وَلَيْسَ عِنْدَكُمْ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ « 2 » ؟ وفيكم الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ « 3 » عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 4 » ؟ أَ وَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي لَا يَعْلَمُ « 5 » أَحَدٌ غَيْرُهُ ؟
ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللَّهِ
( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى )
؟ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى « 6 » * وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ) ، قَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ .
3331 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّأْمِ ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ :
اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا ، فَجَلَسَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، قَالَ : أَ لَيْسَ فِيكُمْ - أَوْ مِنْكُمْ - صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ « 7 » غَيْرُهُ ؟ - يَعْنِي حُذَيْفَةَ - قَالَ : قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ :
أَ لَيْسَ فِيكُمْ - أَوْ مِنْكُمْ - الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
هامش
( 1 ) لأبى ذر ( فقال ) بزيادة الفاء .
( 2 ) ولأبى ذر عن الحموي ( والمطهر ) بغير تاء .
( 3 ) ولأبى ذر ( يعنى على . . . ) بزيادة لفظ ( يعنى ) .
( 4 ) سقطت التصلية عند أبي ذر .
( 5 ) ولأبى ذر ( الذي لا يعلمه ) بزيادة الهاء .
( 6 ) سقطت عند أبي ذر( وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ) ..
( 7 ) ولأبى ذر عن الحموي والمستملى ( لا يعلم ) بحذف الهاء .