مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ سَرَقَتْ ، فَقَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَلَمْ يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَقَالَ :
إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ « 1 » الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُ يَدَهَا .
بَابٌ « 2 » [ فِي ذِكْرِ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ ]
حَدَّثَنِي « 3 » الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّادٍ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا الْمَاجِشُونُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : نَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى رَجُلٍ يَسْحَبُ « 4 » ثِيَابَهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : انْظُرْ مَنْ هَذَا ؟ لَيْتَ هَذَا عِنْدِي « 5 » ، قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ : أَ مَا تَعْرِفُ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ ، قَالَ : فَطَأْطَأَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ ، وَنَقَرَ بِيَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّهُ .
3327 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبِي : حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، حَدَّثَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ ، فَيَقُولُ :
اللَّهُمَّ أَحِبَّهُمَا فَإِنِّي أُحِبُّهُمَا .
وَقَالَ نُعَيْمٌ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي
هامش
( 1 ) ولأبى ذر عن الكشميهني زيادة لفظ فيهم بعد ( سرق ) .
( 2 ) سقط لفظ ( باب ) عند أبي ذر .
( 3 ) ولأبى ذر ( حدّثنا ) .
( 4 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى ( تسحب ثيابه ) بالرفع على الفاعلية .
( 5 ) أي قريبا منى حتّى أنصحه وأعظه .