3032 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ سُفْيَانَ « 1 » ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ ، وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ ، عَمَّا « 2 » قِيلَ فِيهَا مَا قِيلَ ، قَالَتْ : بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عَائِشَةَ جَالِسَتَانِ ، إِذْ وَلَحَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، وَهِيَ تَقُولُ : فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ « 3 » وَفَعَلَ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ لِمَ ؟ قَالَتْ : إِنَّهُ نَمَا « 4 » ذِكْرَ الْحَدِيثِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَيُّ حَدِيثٍ ؟ فَأَخْبَرَتْهَا ، قَالَتْ : فَسَمِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا ، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا لِهَذِهِ ؟ قُلْتُ : حُمَّى أَخَذَتْهَا مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ ، فَقَعَدَتْ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي « 5 » ، وَلَئِنْ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِي « 6 » ، فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ ، فَاللَّهُ
الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا أَنْزَلَ « 8 » ، فَأَخْبَرَهَا ، فَقَالَتْ : بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ » .
هامش
( 1 ) عند أبي ذر : شقيق ، وسار عليها القسطلاني وقال : وفي الفرع وأصله سفيان ، وفي هامش المطبوعة رسم في الأصل المعول عليه ( سفين ) مضبوطا ونقطه بالحمرة وضبطه ( شقيق ) فصار يقرأ فيه سفين ، وشقيق وفي غيره كذلك ، وبهامشه شقيق ، وعليه ما ترى .
( 2 ) لأبى ذر عن الكشميهني : لما . أي ما قيل فيها من الإفك .
( 3 ) هو مسطح ، واسمه : عوف بن أثاثة بن عياد بن المطلب .
( 4 ) في هامش المطبوعة : كذا في النسخ بالتخفيف ونسبه في المطالع لأبى ذر ، وقال الحربي : إنّه رواية أكثر ألم حدثين ، لكن قال شيخ الإسلام والعيني وابن الأثير : التشديد هنا متعين ؛ لأن التنمية كما قال أبو عبيد وابن قتيبة وغيرهما : إبلاغ الحديث على وجه الإفساد ، أما المخفف فعلى وجه الإصلاح .
( 5 ) لأبى ذر : لا تصدقوننى - بإثبات نون الرفع .
( 6 ) لأبى ذر : لا تعذروننى - بإثبات نون الرفع .
( 7 ) بالفاء ، وعند القسطلاني« وَاللَّهُ . . . »بالواو ، كلفظ الآية 18 من سورة يوسف .
( 8 ) في براءتها .