لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً »
: مُتَتَابِعَةً
« فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ »
: أُصُولُهَا ،
« فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
« 1 » » : بَقِيَّةٍ .
2989 - حَدَّثَنِي « 2 » مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ « 3 » » .
قَالَ : وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ « 4 » ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « بَعَثَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِذُهَيْبَةٍ « 5 » فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ « 6 » : الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ الْمُجَاشِعِيِّ ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ ، وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ ، قَالُوا : يُعْطِي صَنَادِيدَ « 7 » أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا ، قَالَ : إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ « 8 » غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ ، نَاتِئُ الْجَبِينِ ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، مَحْلُوقٌ ، فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ : مَنْ يُطِعْ « 9 » اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُ ، أَ يَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلَى
هامش
( 1 ) الآيات 6 ، 7 ، 8 من سورة الحاقة .
( 2 ) عند أبي ذر : حدّثنا .
( 3 ) الدبور : الريح التي تقابل الصبا ، وهي التي تأتي من جهة الجنوب .
( 4 ) هو عبد الرحمن البجليّ الكوفيّ .
( 5 ) بالتصغير ، وأنث على معنى القطعة أو باعتبار الطائفة ؛ لأنّها كانت تبرا ، أو هي تصغير ذهب وأدخل الهاء فيها ؛ لأن الذهب يؤنث ، والمؤنث الثلاثي إذا صغر ألحق في تصغيره الهاء .
( 6 ) لأبى ذر وابن عساكر : « بين أربعة » .
( 7 ) رؤساء أهل نجد ، وهي جمع صنديد .
( 8 ) هو حرقوص بن زهير ، ويقال له : ذو الخويصرة ، من بنى تميم .
( 9 ) يطع بالجزم شرط لمن ، ولأبى ذر عن الحموي والمستملى : من يطيع اللّه بإثبات الياء مرفوعا ، فتكون من استفهامية .