تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
: « كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَعْوَةٍ ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ ، فَنَهَسَ « 1 » مِنْهَا نَهْسَةً ، وَقَالَ : أَنَا سَيِّدُ الْقَوْمِ « 2 » يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، هَلْ تَدْرُونَ بِمَنْ « 3 » يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَيُبْصِرُهُمْ النَّاظِرُ ، وَيُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي ، وَتَدْنُو مِنْهُمْ الشَّمْسُ ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ : أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ ، إِلَى مَا بَلَغَكُمْ ، أَ لَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ : أَبُوكُمْ آدَمُ ، فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ ، أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ؟ أَ لَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ : رَبِّي غَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَنَهَانِي عَنْ الشَّجَرَةِ ، فَعَصَيْتُهُ « 4 » ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ، فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا ، أَ مَا « 5 » تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَ لَا تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا ؟ أَ لَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، نَفْسِي نَفْسِي ، ائْتُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْتُونِي ، فَأَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ « 6 » » .
هامش
( 1 ) النهس : أخذ اللحم من العظم بأطراف الأسنان ، ولأبى ذر والأصيلى : فنهش منها نهشة - بالشين المعجمة فيهما - وهو الأخذ بالأضراس ، وقيل هما بمعنى . ( 2 ) في الهامش مصححا « الناس » . ( 3 ) للكشميهنى : « بم » وللحموى والمستملى : ثم بالمثلثة بدل الموحدة وتشديد الميم . ( 4 ) لأبى ذر : « فعصيت » . ( 5 ) لأبى ذر عن الكشميهني : « ألا » . ( 6 ) كذا في اليونينية ، الهاء مضمومة ، وفي فرعين ساكنة .