رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ ، وَايْمُ اللَّهِ ، لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِمْ « 1 » أَبَدًا حَتَّى تُبْلَغَ نَفْسِي .
إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ ، عَلَيْهَا السَّلَام ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ « 2 » ، فَقَالَ : إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي ، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا ، ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ « 3 » ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي ، وَوَعَدَنِي « 4 » فَوَفَى لِي « 5 » ، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبَدًا » .
2778 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنْ مُنْذِرٍ ، عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ : « لَوْ كَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ذَاكِرًا عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ذَكَرَهُ يَوْمَ جَاءَهُ نَاسٌ فَشَكَوْا سُعَاةَ عُثْمَانَ ، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ : اذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ فَأَخْبِرْهُ أَنَّهَا « 6 » صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
هامش
( 1 ) « لا يخلص إليهم » أي : لا يوصل السيف إليهم ، ولابن عساكر « لا يخلص إليه » أي لا يصل إليه أحد ، حتى تقبض روحي .
( 2 ) لأبى ذر عن الحموي والكشميهني : « المحتلم » .
( 3 ) أراد به العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس ، وكان زوج زينب ابنة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قبل البعثة .
( 4 ) أي : وعدني أن يرسل ابنتي زينب إلى .
( 5 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : « فوفانى » .
( 6 ) « أنها » أي الصحيفة التي أرسل بها إلى عثمان ؛ وقد كان مكتوبا فيها مصارف صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، انظر الرواية التالية .