بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نُسِخَتْ ، وَلَا وَاللَّهِ مَا نُسِخَتْ ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ النَّاسُ ، هُمَا وَالِيَانِ : وَالٍ يَرِثُ ، وَذَاكَ « 1 » الَّذِي يَرْزُقُ ، وَوَالٍ لَا يَرِثُ ، فَذَاكَ « 2 » الَّذِي يَقُولُ بِالْمَعْرُوفِ ، يَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَكَ « 3 » أَنْ أُعْطِيَكَ .
بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يُتَوَفَّي « 4 » فُجَاءَةً « 5 » أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَنْهُ ، وَقَضَاءِ النُّذُورِ عَنْ الْمَيِّتِ .
2477 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ « 6 » ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : « أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا « 7 » ، وَأُرَاهَا « 8 » لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ ، أَ فَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا ؟ قَالَ :
نَعَمْ ، تَصَدَّقْ عَنْهَا » .
2478 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : « أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ
هامش
( 1 ) لأبى ذر : « وذلك » .
( 2 ) لأبى ذر : « فذلك » .
( 3 ) سقط « لك » في رواية المستملى .
( 4 ) لأبى ذر : « توفى » بضم التاء والواو وكسر الفاء .
( 5 ) لأبى ذر : « فجاءة » بضم الفاء وفتح الجيم ممدودا .
( 6 ) لأبى ذر : « هشام بن عروة » .
( 7 ) « نفسها » منصوب بالفتحة لغير أبي ذر ، ومرفوع بالضمة لأبى ذر . قال صاحبا النهاية ولسان العرب : يروى بنصب النفس ورفعها ، فمعنى النصب : افتلتها اللّه نفسها ، يتعدى إلى مفعولين ، كما تقول : اختلسه الشيء واستلبه إياه ، ثمّ بنى الفعل لما لم يسم فاعله ، فتحول المفعول الأول مضمرا ، وبقي الثاني منصوبا ، وتكون التاء الأخيرة لضمير الأم ، أي : افتلتت هي نفسها ، وأمّا الرفع فيكون متعديا إلى مفعول واحد أقامه مقام الفاعل ، وتكون التاء للنفس ، أي : أخذت نفسها فلتة .
( 8 ) « أراها » بضم الهمزة ، أي أظنها .