لَمَّا نَزَلَتْ
« لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
« 1 » » جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ :
« لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ » ،
وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ - قَالَ : وَكَانَتْ حَدِيقَةً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَسْتَظِلُّ بِهَا « 2 » وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا - فَهِيَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَرْجُو بِرَّهُ وَذُخْرَهُ ، فَضَعْهَا أَيْ رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَخْ « 3 » يَا أَبَا طَلْحَةَ ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ « 4 » قَبِلْنَاهُ مِنْكَ وَرَدَدْنَاهُ عَلَيْكَ ، فَاجْعَلْهُ فِي الْأَقْرَبِينَ .
فَتَصَدَّقَ بِهِ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى ذَوِي رَحِمِهِ ، قَالَ : وَكَانَ مِنْهُمْ أُبَيٌّ وَحَسَّانُ ، قَالَ : وَبَاعَ حَسَّانُ حِصَّتَهُ مِنْهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، فَقِيلَ لَهُ : تَبِيعُ صَدَقَةَ أَبِي طَلْحَةَ ؟ فَقَالَ : أَلَا أَبِيعُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ بِصَاعٍ مِنْ دَرَاهِمَ ، قَالَ : وَكَانَتْ تِلْكَ الْحَدِيقَةُ فِي مَوْضِعِ قَصْرِ بَنِي جَدِيلَةَ « 5 » الَّذِي بَنَاهُ مُعَاوِيَةُ .
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى « 6 » : « وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ
« 7 » » .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ . أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي
هامش
( 1 ) من الآية 92 في سورة آل عمران .
( 2 ) كذا جاء في اليونينية ، وجاء في بعض النسخ « فيها » .
( 3 ) « بخ » : كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء .
( 4 ) أي يربح صاحبه فيه بما يكون له في الآخرة .
( 5 ) كذا جاء « جديلة » بالجيم في اليونينية وفرعها مضببا عليه ، وصوب الحفاظ أنه « حديلة » .
( 6 ) لأبى ذر : « عزّ وجلّ » .
( 7 ) من الآية 8 في سورة النساء .