عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ « 1 » ، وَقَدْ « 2 » يَلِي الْوَاقِفُ وَغَيْرُهُ ، وَكَذَلِكَ مَنْ « 3 » جَعَلَ بَدَنَةً أَوْ شَيْئًا لِلَّهِ ، فَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا كَمَا يَنْتَفِعُ غَيْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ .
2473 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ « 4 » ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً « 5 » فَقَالَ لَهُ : ارْكَبْهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا بَدَنَةٌ ، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ « 6 » : ارْكَبْهَا ، وَيْلَكَ ، أَوْ وَيْحَكَ « 7 » » .
2474 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا « 8 » مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً ، فَقَالَ : ارْكَبْهَا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا بَدَنَةٌ ، قَالَ :
ارْكَبْهَا ، وَيْلَكَ ، فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ » .
بَابُ إِذَا وَقَفَ شَيْئًا فَلَمْ « 9 » يَدْفَعَهُ إِلَى غَيْرِهِ فَهُوَ جَائِزٌ
؛ لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوْقَفَ « 10 » وَقَالَ « 11 » : لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ ، وَلَمْ يَخُصَّ
هامش
( 1 ) زاد أبو ذرّ عن الكشميهني « منها » ، وقد سبق الحديث في ( باب الشروط في الوقف ) مرويا عن ابن عمر أن عمر بن الخطّاب أصاب أرضا بخيبر . . . وتصدق بها في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل اللّه وابن السبيل والضيف ، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم غير متمول ، وسيأتي الحديث .
( 2 ) هذا من كلام البخاري مفسرا ما سبق ومتفقها .
( 3 ) لأبى ذر : « كل من » .
( 4 ) سقط « ابن سعيد » عند أبي ذر .
( 5 ) أي هديا .
( 6 ) لأبى ذر : « أو في الرابعة » .
( 7 ) « ويلك » : كلمة عذاب ، و « ويحك » : كلمة رحمة ، وقيل : هما بمعنى واحد .
( 8 ) في نسخة : « حدّثني » .
( 9 ) لأبى ذر : « قبل أن يدفعه » .
( 10 ) « أوقف » بهمزة قبل الواو لغة شاذة في « وقف » بإسقاط الهمزة .
( 11 ) لأبى ذر : « فقال » .