حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى « هُنَيًّا » ، عَلَى الْحِمَى « 1 » ، فَقَالَ : يَا هُنَيُّ ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ « 2 » ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ « 3 » ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ « 4 » ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ ، وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ « 5 » ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِنِي بِبَنِيهِ ، فَيَقُولُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ « 6 » ! أَ فَتَارِكُهُمْ أَنَا لَا أَبَا لَكَ ؟ فَالْمَاءُ وَالْكَلَأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، وَايْمُ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ ، إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ ، فَقَاتَلُوا « 7 » عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا .
بَابُ كِتَابَةِ الْإِمَامِ النَّاسَ « 8 »
2734 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
هامش
( 1 ) الحمى : موضع يعينه الخليفة ونحوه لأنعام الصدقة ونحوها .
( 2 ) أي اكفف يدك عن ظلمهم .
( 3 ) لأبى ذر : « المسلمين » .
( 4 ) الصريمة : القطعة من الإبل ، والغنيمة : القطعة من الغنم ، والتصغير للتقليل .
( 5 ) كان عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان من الأغنياء .
( 6 ) لأبى ذر : « يا أمير المؤمنين ! يا أمير المؤمنين ! » .
( 7 ) لأبى ذر وأبى الوقت والأصيلى وابن عساكر : « قاتلوا » .
( 8 ) لأبى ذر : « للناس » .