جِرَاحَةٌ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الَّذِي قُلْتَ : إِنَّهُ « 1 » مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا ، وَقَدْ مَاتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِلَى النَّارِ ، قَالَ : فَكَادَ « 2 » بَعْضُ النَّاسِ أَنْ « 3 » يَرْتَابَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ : إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلِ ، لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا ، فَنَادَى بِالنَّاسِ « 4 » : إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ » .
بَابُ مَنْ تَأَمَّرَ فِي الْحَرْبِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ إِذَا خَافَ الْعَدُوَّ
2737 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ « 5 » عَلَيْهِ ، وَمَا يَسُرُّنِي - أَوْ قَالَ مَا يَسُرُّهُمْ - أَنَّهُمْ عِنْدَنَا ، وَقَالَ : وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَذْرِفَانِ » .
هامش
( 1 ) للأصيلى والمستملى وأبي ذر وأبى الوقت : « الذي قلت له إنّه » أي : الذي قلت فيه إنّه » .
( 2 ) لأبى ذر عن الكشميهني : « فكأن بعض الناس أراد أن يرتاب » .
( 3 ) سقط لفظ « أن » في رواية شعيب .
( 4 ) لأبى ذر : « في الناس » .
( 5 ) لأبى ذر : « ففتح اللّه عليه فما . . . » .