بَابُ كَيْفَ يُعْرَضُ الْإِسْلَامُ عَلَى الصَّبِيِّ
2732 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : « أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ « 1 » ، حَتَّى وَجَدُوهُ « 2 » يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ « 3 » بَنِي مَغَالَةَ ، وَقَدْ قَارَبَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ صَيَّادٍ يَحْتَلِمُ ، فَلَمْ يَشْعُرْ « 4 » حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 5 » ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ « 6 » ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا ذَا تَرَى ؟ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ : يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُلِطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا « 7 » ، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ : هُوَ الدُّخُّ ،
هامش
( 1 ) « قبل ابن صياد » أي : جهة ابن صياد ، وكان غلاما من اليهود يتكهن أحيانا فيصدق ويكذب ، فشاع حديثه وأشكل أمره ، ولأبى ذر وأبى الوقت والأصيلى : « ابن الصياد » .
( 2 ) لأبى ذر : « وجده » .
( 3 ) بناء مرتفع .
( 4 ) لأبى ذر عن الكشميهني : « لم يشعر بشيء » .
( 5 ) لم يذكر قوله : « صلّى اللّه عليه وسلم » في رواية أبي ذر .
( 6 ) لأبى ذر عن المستملى والكشميهني : « ورسوله » .
( 7 ) أي : أضمرت لك في نفسي شيئا ، وجاء عند الترمذي أنّه خبأ له « يوم تأتي السماء بدخان مبين » .