ابن مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ « 1 » : وَأُوصِيهِ « 2 » بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ .
باب جوائز الوفد « 3 »
بَابُ هَلْ يُسْتَشْفَعُ إِلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمُعَامَلَتِهِمْ
2730 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ : « يَوْمُ الْخَمِيسِ ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ ، فَقَالَ :
اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَقَالَ :
ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ، فَتَنَازَعُوا ، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ « 4 » ، فَقَالُوا : هَجَرَ « 5 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
هامش
( 1 ) قال بعد أن طعنه أبو لؤلؤة الطعنة التي مات بها .
( 2 ) تقدم الحديث مطولا في أواخر كتاب الصلاة ، برقم 1260 وجاء فيه « أوصى الخليفة من بعدى . . . . وأوصيه بذمة اللّه . . . » إلخ .
( 3 ) لم يورد البخاري هنا حديثا ، وقد سقط هذا الباب من نسخة .
( 4 ) سبق الحديث
في ( باب كتابة العلم ) برقم 108 ولفظه : لما اشتد بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم وجعه قال : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ، قال عمر : إن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم غلبه الوجع ، وعندنا كتاب اللّه حسبنا ، فاختلفوا ، وكثر اللغط ، قال : قوموا عنى ، ولا ينبغي عندي التنازع .
( 5 ) أي : هجركم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من دار الفناء الدنيا إلى دار البقاء الآخرة ، وللمستملى والحموي : « أهجر ؟ » بهمزة الاستفهام الإنكارى ، أي « أهذى ؟ » فيكون إنكارا من بعضهم على من قال : لا تكتبوا ، ويروى البخاري في ( باب إخراج اليهود من جزيرة العرب ) عن ابن عبّاس « فقالوا : ماله ؟ أهجر ؟ استفهموه » ، وفي ( بدء الخلق ) عن ابن عبّاس « فقالوا : ما شأنه ؟ أهجر ؟ استفهموه » .