تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
رَجُلٌ الْبَرَاءَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ : يَا أَبَا عُمَارَةَ ، أَ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ ؟ قَالَ الْبَرَاءُ وَأَنَا أَسْمَعُ : « أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُوَلِّ « 1 » يَوْمَئِذٍ ، كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذًا بِعِنَانِ بَغْلَتِهِ ، فَلَمَّا غَشِيَهُ الْمُشْرِكُونَ نَزَلَ ، فَجَعَلَ يَقُولُ :
أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ * أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ
قَالَ : فَمَا رُئِيَ مِنْ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مِنْهُ » .

بَابُ إِذَا نَزَلَ الْعَدُوُّ عَلَى حُكْمِ رَجُلٍ

2723 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - هُوَ ابْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ « 2 » - هُوَ « 3 » ابْنُ مُعَاذٍ - بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ « 4 » ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ ، فَلَمَّا دَنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ ، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ ، قَالَ : لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ » .
هامش
( 1 ) جاء في شرح الكرماني « قوله : فلم يول ، في بعضها : لم يول ، بدون الفاء » . ( 2 ) كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قد حاصر بني قريظة من اليهود خمسا وعشرين ليلة ، وقذف اللّه في قلوبهم الرعب ، فأذعنوا أن ينزلوا على حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فحكم فيهم سعد بن معاذ ، وكان قد رمى في غزوة الخندق بسهم قطع منه عرقا ، فنزلت على حكم سعد . ( 3 ) سقط لفظ « هو » عند أبي ذر ، وجعل القسطلاني قوله : « هو ابن سعد » من الشرح . ( 4 ) بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في طلب سعد ، وكان سعد قريبا منه ؛ لأنّه عليه الصلاة والسلام قد جعله في خيمة رفيدة الأسلمية ، ليعوده من قريب في مرضه الذي أصابه من تلك الرمية .