الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
« 1 »
فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ ، أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ؟ »
.
2000 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام بِسَارَةَ « 2 » ، فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنْ الْمُلُوكِ ، أَوْ جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ ، فَقِيلَ : دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ ، هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ : أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ، مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ ؟ قَالَ : أُخْتِي ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : لَا تُكَذِّبِي حَدِيثِي ، فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي « 3 » . وَاللَّهِ إِنْ عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي ، وَغَيْرُكِ « 4 » ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ ، فَقَامَ إِلَيْهَا ، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي ، فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ . إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي ، إِلَّا عَلَى زَوْجِي فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ ، فَغُطَّ « 5 » حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ « 6 » .
قَالَ الْأَعْرَجُ : قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَتْ : اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ « 7 » : هِيَ قَتَلَتْهُ ، فَأُرْسِلَ « 8 » ، ثُمَّ قَامَ
هامش
( 1 ) وقف أبو ذرّ وأبو الوقت بالتلاوة إلى هنا ثمّ قالا : « إلى قوله :أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ » .والمتلو هو الآية : « 71 » من سورة « النحل » .
( 2 ) هي بتخفيف الراء ، وقيل : بتشديدها .
( 3 ) يعني في الدين ، والمراد إيهامه بأنها أخته في النسب .
( 4 ) بالرفع صفة لمؤمن ، وبالنصب على الحال من الموصوف بمؤمن إذ التقدير :
إنسان مؤمن . ، ولأبى ذرّ : « من مؤمن . . . إلخ » ، وجعلها أخته بدل زوجه حتّى لا يقتله غيرة منه .
( 5 ) أي أخذ بمجارى أنفاسه حتّى سمع له غطيط .
( 6 ) أي ضرب بها الأرض .
( 7 ) كذا للحموى والمستملى بالألف على أن الجواب محذوف والتقدير أعذب ويقال .
بالعطف على جملة الشرط ، وفي نسخة وعليها القسطلاني : « فيقال » وإعرابه كالسابق ، ولأبى ذرّ عن الكشميهني : « يقل » - بالجزم - جوابا للشرط .
( 8 ) أي أطلق ممّا عرض له .