الْفَرَقِ ، فَزَرَعْتُهُ حَتَّى اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيهَا « 1 » ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ :
يَا عَبْدَ اللَّهِ ، أَعْطِنِي حَقِّي ، فَقُلْتُ : انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا ، فَإِنَّهَا لَكَ « 2 » ، فَقَالَ : أَ تَسْتَهْزِئُ بِي ؟ قَالَ : فَقُلْتُ « 3 » : مَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ ، وَلَكِنَّهَا لَكَ ، اللَّهُمَّ ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَكُشِفَ عَنْهُمْ .
بَابُ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ
1999 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ « 4 » طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً ؟
- أَوْ قَالَ : أَمْ هِبَةً ؟ - قَالَ : لَا ، بَلْ بَيْعٌ . فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً .
بَابُ شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنْ الْحَرْبِيِّ ، وَهِبَتِهِ ، وَعِتْقِهِ
وَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَلْمَانَ : كَاتِبْ ، وَكَانَ حُرًّا ، فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ . وَسُبِيَ عَمَّارٌ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى :
« وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي
هامش
( 1 ) بالسكون لغير أبي ذر ، أي ومعها راعيها كذا في القسطلاني ويمكن اعتبار راعيها جمع راع فالياء ياء جمع المذكر السالم وحذفت نونها للإضافة ويكون عطفا على « بقرا » وله بالنصب ، عطفا على « بقرا » .
( 2 ) سقط لفظ : « فإنها لك » عند أبي ذرّ ، وهو مفهوم كنائىّ للأمر بالانطلاق إلى البقر .
( 3 ) في أصول كثيرة : « قال : قلت » - بدون الفاء - .
( 4 ) أي ثائر شعر الرأس ، أو طويله .