اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : « خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةِ « 1 » النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ ، حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ « 2 » ، فَقَالَ : أَ ثَمَّ لُكَعُ ؟ أثمّ لُكَعُ « 3 » ؟ فَحَبَسَتْهُ شَيْئًا « 4 » ، فَظَنَنْتُ « 5 » أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا « 6 » أَوْ تُغَسِّلُهُ « 7 » ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ ، حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَحْبِبْهُ « 8 » وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ » .
قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : أَخْبَرَنِي : أَنَّهُ رَأَى نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ .
1918 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى « 9 » عَنْ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ : « أَنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ « 10 » مِنْ الرُّكْبَانِ ، عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَبْعَثُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهُ ، حَتَّى يَنْقُلُوهُ حَيْثُ يُبَاعُ الطَّعَامُ » .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : « نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُبَاعَ الطَّعَامُ إِذَا اشْتَرَاهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ » .
هامش
( 1 ) أي في قطعة من النهار ، وقال البرماوىّ كالكرمانىّ : وفي بعضها : « صائفة النهار » أي حرّ النهار . قال العينىّ : وهو الأوجه . قال القسطلاني : لكن المدار إنّما هو على المروىّ ، واستظهر من حكاية ابن حجر لهذا الوجه أنّه لا اعتراض له عليه .
( 2 ) أي : برحبة بيت ابنته فاطمة - رضى اللّه عنها - .
( 3 ) أي : أهنا الصغير وهو الحسن رضي اللّه عنه . واللكع : هو الصغير بلغة بنى تميم .
( 4 ) أي : منعت فاطمة الحسن من المبادرة إلى الخروج .
( 5 ) الظانّ : أبو هريرة .
( 6 ) بزنة كتاب - : قلادة من طيب ليس فيها ذهب ولا فضة ، أو هي من قرنفل ، أو خرز .
( 7 ) عند أبي ذرّ : « تغسله » مخففا .
( 8 ) لأبى ذرّ عن الحموي والمستملى : « أحبه » بتشديد الباء .
( 9 ) زاد أبو ذرّ وأبو الوقت : « ابن عقبة » .
( 10 ) في رواية : « طعاما » .