فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ : بِعْنِيهِ ، قَالَ : هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ « 1 » . قَالَ : بِعْنِيهِ ، فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ « 2 » اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ تَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ » .
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ « 3 » : وَقَالَ اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : بِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ « 4 » مَالًا بِالْوَادِي « 5 » بِمَالٍ لَهُ بِخَيْبَرَ « 6 » ، فَلَمَّا تَبَايَعْنَا رَجَعْتُ عَلَى عَقِبِي ، حَتَّى خَرَجْتُ مِنْ بَيْتِهِ خَشْيَةَ أَنْ يُرَادَّنِي الْبَيْعَ ، وَكَانَتْ السُّنَّةُ أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَلَمَّا وَجَبَ بَيْعِي وَبَيْعُهُ رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ غَبَنْتُهُ بِأَنِّي سُقْتُهُ إِلَى أَرْضِ ثَمُودَ بِثَلَاثِ لَيَالٍ ، وَسَاقَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ لَيَالٍ .
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ الْخِدَاعِ فِي الْبَيْعِ
1912 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : « أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ ، فَقَالَ : إِذَا بَايَعْتَ ، فَقُلْ لَا خِلَابَةَ » .
هامش
( 1 ) لأبى ذرّ : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » .
( 2 ) أي : لرسول اللّه .
( 3 ) سقط قوله : « قال أبو عبد اللّه » من رواية ابن عساكر .
( 4 ) زاد أبو ذرّ : « ابن عفان » .
( 5 ) واد معهود عندهم ، أو هو : وادى القرى ، من أعمال المدينة .
( 6 ) « خيبر » حصن بلغة اليهود ، وهو على نحو ست مراحل من المدينة من جهة الشمال والشرق .