تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « كُلُّ سُلَامَى « 1 » مِنْ النَّاس عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ : يَعْدِلُ بَيْنَ النَّاسِ صَدَقَةٌ » .

بَابُ إِذَا أَشَارَ الْإِمَامُ بِالصُّلْحِ فَأَبَى حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ الْبَيِّنِ .

2434 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُحَدِّثُ : أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا « 2 » مِنْ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي شِرَاجٍ مِنْ الْحَرَّةِ « 3 » كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْزُّبَيْرِ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ آنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ « 4 » وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : اسْقِ ، ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ « 5 » ، فَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ حَقَّهُ لِلْزُّبَيْرِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ سَعَةٍ « 6 » لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ ، فَلَمَّا أَحْفَظَ « 7 » الْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
هامش
( 1 ) أي كل مفصل من المفاصل . قال القسطلاني : وهي ثلاثمائة وستون في الإنسان . ( 2 ) هو حميد . ( 3 ) شراج أي مسايل الماء من الحرة . والحرة موضع من المدينة . ( 4 ) أي عمتك صفية بنت عبد المطلب . وتلون تغير . ( 5 ) الجدر : هو الجدار الذي يجتمع فيه الماء في أصول الشجر . انتهى من القسطلاني . ( 6 ) جاء على هامش المطبوعة : « برأي سعة » هكذا في الفرع الذي بأيدينا . وكتب عليه بهامشه ما نصه : ليس في اليونينية تحت الياء إلّا كسرة واحدة ، وسعة منصوبة ومكسورة كما ترى وفي القسطلاني : برأي بالتنوين سعة بالنصب أي للسعة وسعة بالجر صفة لسابقة . ( 7 ) أحفظ أي أغضب .