بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا ، وَتَصْدِيقَ « 1 » مَوْعُودِهَا إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ « 2 » . قَالَ حَسَّانُ : فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ، وَإِمَاطَةِ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ ، وَنَحْوِهِ ، فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً .
2368 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ « 3 » : حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ « 4 » ، فَقَالُوا : نُؤَاجِرُهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا « 5 » أَخَاهُ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ « 6 » قَالَ « 7 » : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ « 8 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ « 9 » ، إِنَّ الْهِجْرَةَ شَأْنُهَا شَدِيدٌ ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَتُعْطِي صَدَقَتَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَتَحْلُبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا « 10 »
هامش
( 1 ) عطف على رجاء .
( 2 ) أي الثواب الموعود عليها .
( 3 ) رواية أبى ذرّ : « الأوزاعي عن عطاء » .
( 4 ) أي أرضون زائدة عما يزرعون .
( 5 ) بفتح النون وكسرها في اليونينية ، والوجه الفتح .
( 6 ) هو أبو سعيد الخدريّ .
( 7 ) سقط لفظ « قال » في بعض النسخ .
( 8 ) لأبى ذر : « إلى رسول اللّه » .
( 9 ) كلمة ترحم وتوجع لمن وقع في هلكة لا يستحقها ، هكذا . والظاهر أنّها هنا لمن يريد أن يوقع نفسه في أمر شديد .
( 10 ) أي تحلبها يوم شربها للمساكين ، قال القسطلاني : بكسر الواو وفي اليونينية بفتحها ولعله سبق قلم .