[ كِتَابُ الشَّرِكَةِ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَّنِ الرَّحِيمِ
بَابُ [ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَالنَّهْدِ وَالْعُرُوضِ ]
الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ « 1 » وَالنَّهْدِ « 2 » وَالْعُرُوضِ « 3 » ، وَكَيْفَ قِسْمَةُ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ ، مُجَازَفَةً « 4 » أَوْ قَبْضَةً قَبْضَةً « 5 » لَمَّا « 6 » لَمْ يَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي النَّهْدِ بَأْسًا : أَنْ يَأْكُلَ هَذَا بَعْضًا وَهَذَا بَعْضًا ، وَكَذَلِكَ مُجَازَفَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَالْقِرَانُ « 7 » فِي التَّمْرِ .
2234 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَنَّهُ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ « 8 » ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ ، وَأَنَا فِيهِمْ ، فَخَرَجْنَا ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ « 9 » الزَّادُ ، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ ،
هامش
( 1 ) لأبى ذرّ في رواية : « في الشركة . . إلخ . » وله في أخرى : « الشركة . . إلخ » ، مع سقوط لفظ : « باب » .
( 2 ) هو - بكسر النون وفتحها ، وسكون الهاء ، والفتح هو رواية أبى ذرّ - : إخراج القوم نفقاتهم وخلطها عند المرافقة في السفر ، وهو جائز مع التفاوت ، وليس من باب الربا ، بل من باب الإباحة والإيثار .
( 3 ) جمع عرض - بفتح فسكون - مقابل النقد ، ويدخل فيه الطعام ، فهو من عطف العام على الخاص .
( 4 ) أي بلا كيل ولا وزن .
( 5 ) يعني متساوية بالكيل أو الوزن .
( 6 ) ضبطها في الفتح بكسر اللام وتخفيف الميم .
( 7 ) بالرفع كما في اليونينية عطفا على . « مجازفة » ، وفي غيرها مجرور عطفا على الشركة .
ولكريمة « الإقران » ، وما في الأصل هو المشهور لغة - من « قرن » أي جمع - والمراد الجمع بين التمرتين في الأكل .
( 8 ) أي بعث جيشا جهة ساحل البحر .
( 9 ) المراد : أنه قارب الفناء .