بَابُ إِذَا قَاصَّ أَوْ جَازَفَهُ فِي الدَّيْنِ « 1 » تَمْرًا بِتَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ
2151 - حَدَّثَنَا « 2 » إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا « 3 » لِرَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ ، فَاسْتَنْظَرَهُ « 4 » جَابِرٌ ، فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَلَّمَ « 5 » الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي « 6 » لَهُ ، فَأَبَى ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ ، فَمَشَى فِيهَا ، ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ جُدَّ لَهُ « 7 » فَأَوْفِ لَهُ الَّذِي لَهُ ، فَجَدَّهُ بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَوْفَاهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا ، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا ، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ ، فَقَالَ : أَخْبِرْ ذَلِكَ « 8 » ابْنَ الْخَطَّابِ ، فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ ، فَأَخْبَرَهُ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ :
هامش
( 1 ) لأبى ذرّ وأبى الوقت والأصيلى : « أو جازفه في الدين فهو جائز . . . إلخ » .
والمقاصّة في الدين : أداؤه بالكيل أو الوزن ، والمجازفة : أداؤه على الحدس بدونهما .
( 2 ) لأبى ذرّ : « حدّثني » .
( 3 ) بفتح الواو وكسرها ، وهو ستون صاعا .
( 4 ) أي طلب منه أن ينظره بتأخير بعض دينه .
( 5 ) لأبى ذرّ : « فكلم » .
( 6 ) أي بالدين الذي « له » ولأبى ذرّ عن الحموي والكشميهني ؛ « بالتي له » أي بالأوسق « التي له » .
( 7 ) أي اقطع التمر .
( 8 ) أي بذلك ، ولأبى ذرّ : « أخبر ذاك » أي بذاك ، فهو بالوجهين على نزع الخافض ، ويجوز أن يكون على التضمين أي « أخبر » مبلغا ذاك . قال الشرّاح : وخصّ عمر بذلك لأنّه كان مهمّا بقصة جابر .