تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

بَابُ إِذَا قَاصَّ أَوْ جَازَفَهُ فِي الدَّيْنِ « 1 » تَمْرًا بِتَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ

2151 - حَدَّثَنَا « 2 » إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا « 3 » لِرَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ ، فَاسْتَنْظَرَهُ « 4 » جَابِرٌ ، فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَلَّمَ « 5 » الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي « 6 » لَهُ ، فَأَبَى ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ ، فَمَشَى فِيهَا ، ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ جُدَّ لَهُ « 7 » فَأَوْفِ لَهُ الَّذِي لَهُ ، فَجَدَّهُ بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَوْفَاهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا ، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا ، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ ، فَقَالَ : أَخْبِرْ ذَلِكَ « 8 » ابْنَ الْخَطَّابِ ، فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ ، فَأَخْبَرَهُ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ :
هامش
( 1 ) لأبى ذرّ وأبى الوقت والأصيلى : « أو جازفه في الدين فهو جائز . . . إلخ » . والمقاصّة في الدين : أداؤه بالكيل أو الوزن ، والمجازفة : أداؤه على الحدس بدونهما . ( 2 ) لأبى ذرّ : « حدّثني » . ( 3 ) بفتح الواو وكسرها ، وهو ستون صاعا . ( 4 ) أي طلب منه أن ينظره بتأخير بعض دينه . ( 5 ) لأبى ذرّ : « فكلم » . ( 6 ) أي بالدين الذي « له » ولأبى ذرّ عن الحموي والكشميهني ؛ « بالتي له » أي بالأوسق « التي له » . ( 7 ) أي اقطع التمر . ( 8 ) أي بذلك ، ولأبى ذرّ : « أخبر ذاك » أي بذاك ، فهو بالوجهين على نزع الخافض ، ويجوز أن يكون على التضمين أي « أخبر » مبلغا ذاك . قال الشرّاح : وخصّ عمر بذلك لأنّه كان مهمّا بقصة جابر .