اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ « 1 » ؟ قُلْتُ نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرُّبُعِ « 2 » ، وَعَلَى الْأَوْسُقِ مِنْ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ . قَالَ : لَا تَفْعَلُوا ، ازْرَعُوهَا « 3 » أَوْ أَزْرِعُوهَا « 4 » ، أَوْ أَمْسِكُوهَا « 5 » قَالَ رَافِعٌ : قُلْتُ : سَمْعًا وَطَاعَةً .
2104 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانُوا يَزْرَعُونَهَا « 6 » بِالثُّلُثِ ، وَالرُّبُعِ ، وَالنِّصْفِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا ، أَوْ لِيَمْنَحْهَا ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ » .
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا ، أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ » .
2105 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : ذَكَرْتُهُ لِطَاوُسٍ ، فَقَالَ : يُزْرِعُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَنْهَ عَنْهُ ، وَلَكِنْ قَالَ : أَنْ يَمْنَحَ « 7 » أَحَدُكُمْ أَخَاهُ
هامش
( 1 ) أي بمزارعكم .
( 2 ) بضم الباء على الأصل ، وبسكونها تخفيفا ، ولأبى ذرّ عن الحموىّ والمستملى :
« الربيع » - بضم ففتح - تصغير الربع ، وفي رواية « الربيع » بفتح فكسر ، وهو النهر الصغير أي على الزرع الذي ينبت عليه أي يكرون الأرض ويشترطون هذا لأنفسهم .
( 3 ) أي بأنفسكم .
( 4 ) أي أعطوها لغيركم يزرعها بغير أجرة .
( 5 ) أي اتركوها معطلة ، وذلك للتشديد في النهى عن أخذ الأجرة ، و « أو » هنا للتخيير لا للشك .
( 6 ) لغير أبى ذرّ : « يزرعوها » بسقوط النون .
( 7 ) بفتح همزة « أن » ، ونصب « يمنح » ، ولأبى ذر بكسر همزة « إن » وجزم الفعل ، والمعنى أن يعطيه الأرض بلا كراء .