بَابُ التِّجَارَةِ فِي الْبَحْرِ
وَقَالَ مَطَرٌ « 1 » : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَمَا ذَكَرَهُ « 2 » اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا بِحَقٍّ « 3 » ثُمَّ تَلَا :
« وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
« 4 »
»
وَالْفُلْكُ « 5 » :
السُّفُنُ . الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ « 6 » سَوَاءٌ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : تَمْخَرُ السُّفُنُ الرِّيحَ « 7 » وَلَا تَمْخَرُ الرِّيحَ مِنْ السُّفُنِ إِلَّا الْفُلْكُ الْعِظَامُ « 8 »
وَقَالَ اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، خَرَجَ فِي الْبَحْرِ « 9 » ، فَقَضَى حَاجَتَهُ . . وَسَاقَ الْحَدِيثَ « 10 » .
هامش
( 1 ) هو ابن طهمان : أبو رجاء الورّاق البصرىّ ، مما وصله ابن أبي حاتم ، ووقع في رواية أبى ذرّ عن الحموي « مطرّف » وهو تصحيف كما ذكر ابن حجر وغيره .
( 2 ) لابن عساكر : « وما ذكر اللّه . . إلخ » - بإسقاط الهاء من : « ذكره » .
( 3 ) في نسخة : « إلا بالحقّ » .
( 4 ) من الآية : « 14 » من سورة : « النحل » ، والتلاوة عند أبي ذرّ : « فيه مواخر لتبتغوا . . . » وهي من الآية : « 12 » من سورة : « فاطر » .
( 5 ) لأبى ذرّ : « الفلك » - بدون الواو - .
( 6 ) لأبى ذرّ وابن عساكر : « الواحد والجميع » .
( 7 ) لأبى ذرّ وابن عساكر : « من الريح » .
( 8 ) رواية أبى ذرّ برفع : « الريح » على الفاعلية ، ونصب : « الفلك » على المفعولية عكس ما في الأصل .
( 9 ) لأبى ذرّ : « إلى البحر » .
( 10 ) زاد أبو ذرّ عن المستملى بعد قوله : « وساق الحديث » : « حدّثني عبد اللّه ابن صالح . قال : حدّثني الليث بهذا » ويأتي بتمامه في « باب الكفالة » إن شاء اللّه تعالى ، وسبق في كتاب الزكاة في « باب ما يستخرج من البحر » بصورة التعليق أيضا ، وهو حديث استلاف رجل من بني إسرائيل من آخر ألف دينار ، ثمّ وضعها في خشبة ورماها في البحر لتصل إليه ، إذا لم يمكنه الوصول إليه .