بَابُ التِّجَارَةِ فِي الْبِرِّ « 1 »
وَقَوْلِهِ :
« رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ »
وَقَالَ قَتَادَةُ : كَانَ الْقَوْمُ يَتَبَايَعُونَ ، وَيَتَّجِرُونَ ، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا نَابَهُمْ « 2 » حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ .
1861 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ، قَالَ : كُنْتُ أَتَّجِرُ « 3 » فِي الصَّرْفِ « 4 » ، فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « 5 » فَقَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَحَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَعَامِرُ بْنُ مُصْعَبٍ : أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا الْمِنْهَالِ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ « 6 » وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنْ الصَّرْفِ . فَقَالَا : كُنَّا تَاجِرَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّرْفِ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ كَانَ نَسَاءً « 7 » فَلَا يَصْلُحُ .
هامش
( 1 ) هو مقابل البحر ، ولأبى ذرّ وأبى الوقت : « في البزّ » - بالزاي - ، وزاد أبو الوقت لفظ : « وغيره » ، ولابن عساكر : « في البرّ » بضمّ الموّحدة والراء ، ورجحت الرواية الأولى بمقابلتها بالباب التالي للاحقها ، وبأنّه لا وجه لتخصيص البرّ أو غيره مع عدم ذكرهما على الخصوص في هذه الأحاديث .
( 2 ) أي عرض لهم .
( 3 ) مضارع « تجر » من باب « ضرب » .
( 4 ) هو بيع الذهب بالذهب ، والفضة بالفضّة ، أو أحدهما بالآخر .
( 5 ) سقط لفظ : « رضي اللّه عنه » من رواية ابن عساكر .
( 6 ) سقط لفظ : « ابن عازب » من رواية ابن عساكر .
( 7 ) لأبى ذرّ عن الحموىّ والمستملى : « نسيئا » والمعنى متأخرا .