أَبِي وَقَّاصٍ ، فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى إِحْدَى مَنْكِبَيَّ إِذْ جَاءَ أَبُو رَافِعٍ : مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا سَعْدُ ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ فِي دَارِكَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللَّهِ مَا أَبْتَاعُهُمَا ، فَقَالَ الْمِسْوَرُ :
وَاللَّهِ لَتَبْتَاعَنَّهُمَا ، فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللَّهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ ، مُنَجَّمَةً « 1 » - أَوْ مُقَطَّعَةً - قَالَ أَبُو رَافِعٍ : لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَمِائَةٍ دِينَارٍ ، وَلَوْ لَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ « 2 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ « 3 » » مَا أَعْطَيْتُكَهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ ، وَأَنَا « 4 » أُعْطَى بِهَا خَمْسَمِائَةٍ دِينَارٍ ، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ .
بَابُ أَيُّ الْجِوَارِ أَقْرَبُ ؟
2034 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
( ح ) وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ « 5 » حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : قُلْتُ « 6 » : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي ؟
قَالَ « 7 » : إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا .
هامش
( 1 ) أي مقطعة كما هو الشك من الراوي ، وهي وما بعدها بالجرّ على الصفة ، وعلى النصب كما في الفرع على الحالية من « أربعة آلاف » .
( 2 ) لأبى ذرّ : « رسول اللّه » .
( 3 ) أي بقربه وملاصقته بسبب جواره .
( 4 ) لأبى ذرّ عن الحموىّ والمستملى : « وإنّما » .
( 5 ) أي المدينيّ ، وسقط لفظ : « ابن عبد اللّه » من رواية أبى ذرّ .
( 6 ) فيه التفات من الغيبة إلى التكلم إذ الظاهر قالت ، أو التقدير : أنها قالت : قلت ؛ فيكون من باب الإيجاز بالحذف ، ولا التفات .
( 7 ) لأبى ذر : « قال لي » .