قَوْمَهُ ، وَهُوَ أَعْمَى ، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلَّى ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ ؟ فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنْ الْبَيْتِ ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » .
بَابُ « 1 » هَلْ يُصَلِّي الْإِمَامُ بِمَنْ حَضَرَ ؟ وَهَلْ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَطَرِ ؟ .
598 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ « 2 » قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ قَالَ :
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ قَالَ : خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ « 3 » ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ « حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ » قَالَ : قُلْ الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَكَأَنَّهُمْ « 4 » أَنْكَرُوا ، فَقَالَ :
كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ هَذَا ؟ ! إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ « 5 » مِنِّي ، يَعْنِي النَّبِيَّ « 6 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّهَا عَزْمَةٌ « 7 » ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ « 8 » .
هامش
( 1 ) سقط التبويب عند الأصيلى .
( 2 ) زاد الأصيلى : ( الحجبى ) ، وهو بفتح الحاء والجيم نسبة إلى حجابة الكعبة الشريفة .
( 3 ) بفتح الراء وسكون الدال المهملتين ، أي ذي وحل بسبب المطر ، وفي رواية ( رزغ ) - بزنة بلد - ، وهو الغيم البارد .
( 4 ) للأربعة : ( كأنهم ) - بدون الفاء - .
( 5 ) للحموى والكشميهني : ( فعل من هو خير منى ) ولفظ فعل هنا بكسر فسكون مصدر مضاف لما بعده .
( 6 ) لأبى ذر وأبى الوقت : ( رسول اللّه ) .
( 7 ) أي إن الجمعة محتومة مع الإمام ما لم يؤذن بالصلاة في الرحال للعذر .
( 8 ) أي أوقعكم في الحرج والمراد منه هنا الإثم . وللأصيلى ( أن أخرجكم ) بالخاء المعجمة ، أي من رحالكم مع ما في ذلك من المشقة عليكم .