الْهَجِيرَ « 1 » الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى حِينَ تَدْحَضُ « 2 » الشَّمْسُ ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ ، وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ ، وَكَانَ « 3 » يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ « 4 » الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ « 5 » ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا ، وَكَانَ يَنْفَتِلُ « 6 » مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ « 7 » حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ ، وَيَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ « 8 » .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : « كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ « 9 » فَنَجِدُهُمْ « 10 » يُصَلُّونَ الْعَصْرَ » .
492 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ « 11 »
هامش
( 1 ) أي الظهر لأنّها تصلى في الهجير ، وهو شدة الحر ، وقال العيني ؛ ويروى :
( الهجيرة ) - بالتأنيث - وهي والهجير والهاجرة بمعنى .
( 2 ) أي تزول عن وسط السماء ، من الدحض وهو الزلق .
( 3 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( فكان ) .
( 4 ) لأبى ذر ، والأصيلى ، وأبى الوقت في نسخة : ( أن يؤخر من العشاء ) ، ومعناها من وقت العشاء .
( 5 ) العتمة - بزنة خشبة - قال العيني : وهي من الليل بعد غيبوبة الشفق ، وقد أعتم الليل أي أظلم ، وفي قوله : ( تدعونها ) إشارة إلى أنّه ينبغي ترك تسميتها بذلك .
( 6 ) أي ينصرف من الصلاة ، أو يلتفت إلى المأمومين .
( 7 ) أي الصبح .
( 8 ) أي من الآي .
( 9 ) كانت منازلهم بقباء ، على بعد ميلين من المدينة ، والميل ألف وستمائة وثمانون مترا .
( 10 ) هي عند القسطلاني : ( فيجدهم ) ، وقال : بالتحتية - ، وهي في اليونينية بالنون فقط .
( 11 ) للأصيلى : ( أبا أمامة بن سهل ) .