اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ ؟ إِنْ يَكُنْ اللَّهُ « 1 » خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْعَبْدَ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا ، قَالَ « 2 » : يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَبْكِ ، إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ « 3 » أُمَّتِي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ « 4 » ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ « 5 » الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابُ أَبِي بَكْرٍ » .
427 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : « خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ « 6 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبٌ « 7 » رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ ،
هامش
( 1 ) هكذا عند الأكثرين ، وعند الكشميهني : ( إن يكن للّه عبد خير ) ، وفي اليونينية من غير رقم كما في هامش الفرع : ( إن يكن عبدا خير ) وعلى هذه الروايات الثلاث فإن شرطية ، لكن في القسطلاني أن الذي في اليونينية ( أن يكون عبدا خير ) وعليه فأن مصدرية ، وفي بعض النسخ ( أن يكن ) وخرجها ابن مالك على أن الفعل سكن مع الناصب تشبيها له بالجازم كما قيل في ( لن ترع ) .
( 2 ) وللأصيلى وأبي ذر عن الكشميهني ( فقال ) .
( 3 ) كذا للأربعة ، ولغيرهم
ولأبى ذر في رواية : ( ولو كنت متخذا من أمتي خليلا ) .
( 4 ) وللأصيلى ( لاتخذت أبا بكر يعنى خليلا ) .
( 5 ) وللأصيلى ( ولكن خوة الإسلام ) .
( 6 ) وللأصيلى ( النبيّ ) .
( 7 ) هكذا بالرفع لغير الأربعة ، أي : وهو عاصب ، لكن ضبب عليه في الفرع وأصله ، وللأربعة ( عاصبا ) بالنصب .